الشيخ الجواهري
51
جواهر الكلام
النص ( 1 ) والفتوى على نفي اللعان فيها ، وأنها بمنزلة الإماء ، بل الظاهر اتفاق الأصحاب على عدم كونها فراشا ، لكن ينبغي أن يكون على نحو ما سمعته في الأمة ، ولا ينافي ذلك لحوق الولد به ، للنصوص ( 2 ) التي هي أصرح من نصوص الأمة ، بل في صحيح ابن بزيع ( 3 ) منها " سأل رجل الرضا عليه السلام وأنا أسمع عن الرجل يتزوج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها ، فتأتي بعد ذلك بولد ، فينكر الولد ، فشدد في ذلك ، وقال : يجحد وكيف يجحد ؟ إعظاما لذلك الجحد " وفي حسن ابن أبي عمير وغيره ( 4 ) " إن الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلا أنه إن جاء بولد لم ينكر ، وشدد في إنكار الولد " إلى غير ذلك من النصوص التي ذكرناها في محلها التي هي صريحة في لحوق الولد به مع وطئه لها وطءا يمكن تكون الولد منه ، بل لعلها ظاهرة فيما قلناه سابقا من عدم نفيه عنه لو نفاه عنه في هذا الحال ، نعم ينتفي عنه لو نفاه مع عدم العلم بالحال على الوجه الذي ذكرناه في الأمة وكذا الكلام في وطء الشبهة والأمة المحللة ولكن الجميع على الوجه الذي قلناه في الأمة ، وقد تقدم منا في بحث لحوق الأولاد ما يؤكد ذلك ، فلاحظ وتأمل ، فإنه دقيق جدا نافع للجمع بين النصوص والفتاوى . وكأنه تنبه له في الجملة في كشف اللثام في بحث لحوق الأولاد ، فإنه قيد عبارة الفاضل في القواعد التي هي : " وأما النكاح المؤجل فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة لم يحل له نفيه ، لكن لو نفاه " فقال : " من غير اعتراف بالشروط ولا علم انتفى من غير لعان " وهو كالصريح في عدم الانتفاء مع الاعتراف بالشروط الثلاثة التي هي الوطء وتولده لستة أشهر فصاعدا وأن لا يتجاوز أقصى الحمل ، وهذا بعينه الذي قلناه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب اللعان والباب - 4 - من أبواب المتعة الحديث 6 من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب المتعة من كتاب النكاح . ( 3 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب المتعة الحديث 2 - 5 من كتاب النكاح . ( 4 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب المتعة الحديث 2 - 5 من كتاب النكاح .